السيد الخميني
15
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 12 دي 1358 ه - . ش / 13 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : ضرورة المحافظة على الهدوء لإجراء الاصلاحات الحاضرون : موظفو جهاد البناء ، والإذاعة والتلفزيون في تبريز بسم الله الرحمن الرحيم النشاطات الاصلاحية رهينة الابتعاد عن التوتر إن صحتي لا تساعد على أن أتكلم كثيراً ، لذلك سأتحدث إليكم بايجاز : إنّ واجبنا نحن الإيرانيين ، وجميع المسلمين ، ومن يحبون الإسلام ويحبون الوطن الإسلامي ، هو أن لا نثير التوتر لأدنى سبب أو لأجل استياء شخصي أو فئوي . فاليوم إذا لم يعم إيران الأمن والاستقرار ، لا يمكننا ان نصلح أمراً من أمورها . فانجاز الاصلاحات يحتاج إلى ظروف مناسبة يمكن العمل فيها بسهولة ؛ فإذا فرضنا أنّ أجواء الجامعة يسودها التوتر ، فإنّ الجامعيين لا يستطيعون انجاز أعمالهم ، وكذلك إذا كانت أجواء المصانع متوترة ، لا يستطيع العمال انجاز أعمالهم . الذين لا يريدون أن تتحقق الجمهورية الاسلامية في هذا الوطن ، ولا يريدون لهذه البلاد الاستقلال ، يثيرون التوتر في كل مكان بصور مختلفة باسم الإسلام ، ويمارسون أفعالًا مخالفة للإسلام باسم تقديم الخدمات للمستضعفين ، وهذا من شأنه أن يؤدّي إلى الاضرابات . ومثل هذه الأمور تمنع الخيرين من تقديم الخدمات . فيجب الامتناع عن هذه الأعمال . فلا يجوز الاضراب في كل يوم ، كما لا تجوز المظاهرات في كل يوم ، يجب الامتناع عن هذه الأمور حتى تستقر البلاد ، وحتى تستطيع الحكومة أن تنجز أعمالها . وإذا أرادوا الامعان في تدمير هذه البلاد التي تعمها الفوضى ، وإذا شاءوا الاستمرار في التدمير ، فإنّ الحكومة والذين يريدون أن يقدموا خدماتهم ، لا يستطيعون أن يقدموا خدماتهم كما ينبغي . التقصير في العمل والبطالة هما أصل التبعية الاقتصادية وصيتي للجميع هي الامتناع عن إثارة التوتر بالاضرابات والمظاهرات المناهضة للحكومة . وعلى كل شخص مكلف بعمل من الأعمال أن ينجز عمله على أحسن وجه . فإنّ التقصير في